الشيخ جعفر كاشف الغطاء
161
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وقد رُخّص في تركها ، والاقتصار على تكبيرة الإحرام ، وفي الإتيان باثنين منها ، وتكون تكبيرة الإحرام ثالثة ، وبأربع فتكون خامسة ( 1 ) . ويجوز الاقتصار على الأقلّ والأكثر ممّا بين الواحدة والسّبع . ويتخيّر في تعيين ما شاء من السّبع بتكبيرة الإحرام ، والأولى بل الأحوط جعلها الأخيرة . والقول : بأنّ القدر المشترك بينها تكبيرة إحرام ، وأنّ الركنيّة فيها على نحو ركنيّة السّجدتين ، كما يظهر من كلام بعض مشايخنا المعاصرين ( 2 ) نوّر اللَّه تعالى ضريحه بعيد عن طريقة الفقاهة . ومنها : الدعاء بعد ثلاث تكبيرات منها ، والموظَّف فيه : « اللهمّ أنت الملك الحقّ ، لا إله إلا أنت ، سبحانك إنّي ظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنبي ، إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت » ثمّ يكبّر اثنتين ، ثمّ يقول : « لبّيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشّرّ ليس إليك ، والمهديّ من هديت ، لا ملجأ منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت » . والأفضل أن يقول بعد الثلاث أو الخمس : « يا مُحسن قد أتاك المسئ ، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ ، وأنت المحسن ، وأنا المسئ ، فصلّ على محمّد وآله ، وتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي » . قال الصّادق عليه السّلام : « ثمّ تكبّر تكبيرتين ، وتقول « وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ » ، عالم الغيب والشّهادة حنيفاً مسلماً « وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ » - « إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ » وأنا من المسلمين ثمّ تعوّذ من الشيطان الرجيم ، واقرأ الفاتحة » ( 3 ) . وفي رواية عن أبي جعفر عليه السّلام زيادة : « على ملَّة إبراهيم » بعد لفظ
--> ( 1 ) انظر التهذيب 2 : 66 ح 239 ، والوسائل 4 : 721 أبواب تكبيرة الإحرام ب 7 ح 3 . ( 2 ) انظر حاشية المدارك : 186 . ( 3 ) انظر الكافي 3 : 310 ح 7 ، والتهذيب 2 : 67 ح 244 ، والوسائل 4 : 723 أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 ح 1 .